|
1 |
يسبغ الوضوء وهو
أن يتوضأ كما أمره الله عملاً بقوله سبحانه وتعالى : { يا أيها الذين آمنوا
إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم
وأرجلكم إلى الكعبين } وقول النبي صلى الله عليه وسلم : " لا تقبل صلاة بغير
طهور " .
|
|
2 |
يتوجه المصلي إلى
القبلة وهي الكعبة اينما كان بجميع بدنه قاصداً بقلبه فعل الصلاة التي يريدها
من فريضة أو نافنلة ، ولا ينطق بلسانه بالنية ، لأن النطق باللسان غير مشوع ،
لكون النبي صلى الله عليه وسلم لم ينطق بالنية ولا أصحابه رضي الله عنهم ويسن
أن يجعل له سترة يصلي إليها إن كان إماماً أو منفرداً ، لأمر النبي صلى الله
عليه وسلم بذلك .
|
|
3 |
يكبر تكبيرة
الاحرام قائلاً ( الله أكبر ) ناظراً ببصره إلى محل سجوده
.
|
|
4 |
يرفع يديه عند
التكبير إلى حذو منكبيه ، أو إلى حيال أذنيه .
|
|
5 |
يضع يديه على
صدره ، اليمنى على كفِّه اليسرى . لورود ذلك من حديث وائل بن حجر وقبيصة ابن
هلب الطائي عن صلى الله عليه وسلم أبيه رضي الله عنهما .
|
|
6 |
يسن أن يقرأ دعاء
الاستفتاح وهو ( اللهم باعد بيني وين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب ،
اللهم نقني من خطاياي كما ينقي الثوب الأبيض من الدنس ، اللهم اغسلني من
خطاياي بالماء والثلج والبرد ) . وإن شاء قال بدلاً من ذلك ( سبحانك اللهم
وبحمدك ، وتبارك اسمك ، وتعالى جدك ، ولا إله غيرك ) ثم يقول : ( أعوذ بالله
من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم ) ويقرأ سورة الفاتحة ، لقوله صلى
الله عليه وسلم : " لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب " ويقول بعدها ( آمين
) جهراً في الصلاة الجهرية ، ثم يقرأ ما تيسر من القرآن
.
|
|
7 |
يركع مكبراً يديه
إلى حذو منكبيه أو أذنيه ، جاعلاً رأسه حيال ظهره ، واضعاً يديه على ركبتيه ،
مفرقاً أصابعه ، ويطمئن في ركوعه ويقول ( سبحان ربي العظيم ) والأفضل أن
يكررها ثلاثا أو أكثر ، ويستحب أن يقول مع ذلك ( سبحانك اللهم ربنا وبحمدك
اللهم اغفر لي ) .
|
|
8 |
يرفع رأسه من
الركوع ، رافعاً يديه إلى حذو منكبيه أو أذنيه قائلاً : ( سمع الله لمن حمده
) إن كان إماماً أو منفرداً ، ويقول بعد قيامه : ( ربنا ولك الحمد حمداً
كثيراً طيباً مباركاً فيه ملء السموات وملء الرض ، وملء ما بينهما وملء ما
شئت من شيء بعد ) . وإن زاد بعد ذلك : ( أهل الثناء والمجد أحق ما قال العبد
وكلنا لك عبد اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد
منك الجد ) فهو حسن ، لأن ذلك قد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في بعض
الأحاديث الصحيحة . أما إن كان مأموماً فإنه يقول عند الرفع : ( ربنا ولك
الحمد ) إلى آخر ما تقدم . ويستحب أن يضع كل منهم يديه على صدره ، كما فعل في
قيامه قبل الركوع ، لثبوت ما يدل على ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم من
حديث وائل بن حجر ، وسهل بن سعد رضي الله عنهما .
|
|
9 |
يسجد مكبراً
واضعاً ركبتيه قبل يديه إذا تيسر ذلك ، فإن شق عليه قدم يديه قبل ركبتيه ،
مستقبلاً بأصابع رجليه ويديه القبلة ، ضاماً أصابع يديه . ويكون على أعضائه
السبعة ، الجبهة مع الأنف ، واليدين والركبتين ، وبطون اصابع الرجلين . ويقول
: ( سبحان ربي الأعلى ) ويكرر ذلك ثلاثاً أو أكثر . ويستحب أن يقول مع ذلك :
( سبحانك اللهم ربنا وبحمدك .. الله اغفر لي ) ويكثر من الدعاء لقول النبي
صلى الله عليه وسلم : " أما الركوع فعظموا فيه الرب وأما السجود فاجتهدوا في
الدعاء فقمن أن يستجاب لكم " وقوله صلى الله عليه وسلم : " أقرب ما يكون
العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا الدعاء " . رواهما مسلم في صحيحه . ويسال ربه
له ولغيره من المسلمين من خيري الدنيا والآخرة ، سواءاً كانت الصلاة فرضاً أو
نفلاً ، ويجافي عضديه عن جنبيه وبطنه عن فخذيه وفخذيه عن ساقيه ويرفع ذراعيه
عن الأرض، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : " اعتدلوا في السجود ولا يبسط
أحدكم ذراعيه انبساط الكلب " .
|
|
10 |
يرفع رأسه مكبراً
، ويفرش قدمه اليسرى ويجلس عليها وينصب رجله اليمنى ويضع يديه على فخذيه
وركبتيه ويقول : ( رب اغفر لي ، رب اغفر لي ، رب اغفر لي ، اللهم اغفر لي
وارحمني وارزقني وعافني واهدني واجبرني ) ويطمئن في هذا الجلوس حتى يرجع كل
فقار إلى مكانه كاعتداله بعد الركوع لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يطيل
إعتداله بعد الركوع وبين السجدتين .
|
|
11 |
يسجد السجدة
الثانية مكبراً ، ويفعل فيها كما فعل في السجدة الأولى .
|
|
12 |
يرفع رأسه مكبراً
ويجلس جلسة خفيفة مثل جلوسه بين السجدتين وتسمى جلسة الاستراحة وهي مستحبة في
أصح قولي العلماء . وان تركها فلا حرج ، وليس فيها ذكر ولا دعاء ، ثم ينهض
قائماً إلى الركعة الثانية معتمداً على ركبتيه إن تيسر ذلك ، وإن شق عليه
اعتمد على الأرض ، ثم يقرأ الفاتحة وما تيسر له من القرآن بعد الفاتحة . ثم
يفعل كما فعل في الركعة الأولى ولا يجوز للمأموم مسابقة إمامه لأن النبي صلى
الله عليه وسلم حذر أمته من ذلك ، وتكره موافقته للإمام ، والسنة له أن تكون
أفعاله بعد إمامه من دون تراخي وبعد انقطاع صوته لقول النبي صلى الله عليه
وسلم : " إنما جُعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه فإذا كبر فكبروا وإذا
ركع فاركعوا وإذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا ولك الحمد فإذا سجد
فاسجدوا " الحديث متفق عليه .
|
|
13 |
إذا كانت الصلاة
ثنائية ، أي ركعتين كصلات الفجر والجمعة والعيد ، جلس بعد رفعه من السجدة
الثانية ناصباً رجله اليمنى ، مفترشاً رجله اليسرى ، واضعاً يده اليمنى على
فخذه اليمنى ، قابضاً أصابعه كلها إلا السبابة فيشير بها إلى التوحيد، وأن
قبض الخنصر والبنصر من يده وحلق إبهامها مع الوسطى وأشار بالسبابة فحسن لثبوت
الصفتين عن النبي صلى الله عليه وسلم . والأفضل أن يفعل هذا تارة ، وهذا تارة
ويضع يده اليسرى على فخذه اليسرة وركبته ، ثم يقرأ التشهد في هذا الجلوس .
وهو ( التحيات لله والصلوات والطيبات ، السلام عليكم ايها النبي ورحمة الله
وبركاته ، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، اشهد أن لا إله إلا الله ،
وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ) . ثم يقول : ( اللهم صل على محمد ، وعلى آل
محمد ، كما صليت على إبراهيم ، وآل إبراهيم ، إنك حميد مجيد ، وبارك على محمد
، وعلى آل محمد ، كما باركت على إبراهيم ، وآل إبراهيم إنك حميد مجيد ) .
ويستعيذ بالله من أربع فيقول : " اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم ، ومن عذاب
القبر ، ومن فتنة المحيا والممات ، ومن فتنة المسيح الدجال " ثم يدعوا بما
شاء من خيري الدنيا والآخرة ، وإذا دعا لوالديه أو غيرهما من المسلمين فلا
بأس ، سواء كانت الصلاة فريضة أو نافلة ، ثم يسلم عن يمينه وشماله قائلاً (
السلام عليكم ورحمة الله .. السلام عليكم ورحمة الله ) .
|
|
14 |
إن كانت الصلاة
ثلاثية كالمغرب ، أو رباعية كالظهر والعصر والعشاء ، قرأ التشهد المذكور
آنفاً ، مع الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم نهض قائماً معتمداً على
ركبتيه ، رافعاً يديه إلى حذو منكبيه قائلاً ( الله أكبر ) ويضعهما أي يديه
على صدره ، كما تقدم ويقرأ الفاتحة فقط . وإن قرأ في الثالثة والرابعة من
الظهر زيادة عن الفاتحة في بعض الأحيان فلا باس ، لثبوت ما يدل على ذلك عن
النبي صلى الله عليه وسلم من حديث ابي سعيد رضي الله عنه ، ثم يتشهد بعد
الثالثة من المغرب ، وبعد الرابعة من الظهر والعصر والعشاء ، ويصلي على النبي
صلى الله عليه وسلم ويتعوذ بالله من عذاب جهنم ومن عذاب القبر ، ومن فتنة
المحيا والممات ، ومن فتنة المسيح الدجال ويكثر من الدعاء ، ومن ذلك اللهم
أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك ، كما تقدم ذلك في الصلاة الثنائية . لكن
يكون في هذا الجلوس متوركاً واضعاً رجله اليسرى تحت رجله اليمنى ، ومقعدته
على الأرض ناصباً رجله اليمنة لحديث ابي حميد الساعدي في ذلك . ثم يسلم عن
يمينه وشماله ، قائلاً : السلام عليكم ورحمة الله.. السلام عليكم ورحمة الله
ويستغفر الله ثلاثاً ويقول : ( اللهم أنت السلام، ومنك السلام ، تباركت ياذا
الجلال والاكرام لا اله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو
على كل شيء قدير ، اللهم لا مانع لما أعطيت ، ولا معطي لما منعت ، ولا ينفع
ذا الجد منك الجد ، لا حول ولا قوة إلا بالله ، لا إله إلا الله ولا نعبد إلا
إياه ، له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن ، لا إله إلا الله، مخلصين له
الدين ولو كره الكافرون ) . ويسبح الله ثلاثاً وثلاثين ويحمده مثل ذلك ،
ويكبره مثل ذلك ، ويقول تمام المائة ( لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له
الملك وله الحمد ، وهو على كل شيء قدير ) . ويقرأ آية الكرسي ، وقل هو الله
أحد ، وقل أعوذ برب الفلق ، وقل أعوذ برب الناس بعد كل صلاة ـ ويستحب تكرار
هذه السور الثلاث ، ثلاث مرات بعد صلاة الفجر ، وصلاة المغرب ، لورود الحديث
الصحيح بذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم كما يستحب أن يزيد بعد الذكر
المتقدم بعد صلاة الفجر وصلاة المغرب قول ( لا إله إلا الله وحده لا شريك له
، له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير ) عشر مرات لثبوت ذلك
عن النبي صلى الله عليه وسلم . وإن كان إماماً إنصرف إلى الناس وقابلهم بوجهه
بعد استغفاره ثلاثاً ، وبعد قوله اللهم أنت السلام ومنك السلام تبارك ياذا
الجلال والإكرام ثم يأتي بالأذكار المذكورة ، كما دلت على ذلك أحاديث كثيرة
عن النبي صلى الله عليه وسلم ، منها حديث عائشة رضي الله عنها في صحيح مسلم .
وكل هذه الأذكار سنة وليست بفريضة . ويستجيب لكل مسلم ومسلمة ، أن يحافظ على
إثنتى عشرة ركعة في حال الحضر ، وهي أربع قبل الظهر ، واثنتان بعدها ،
واثنتان بعد المغرب ، وثنتان بعد صلاة العشاء ، وثنتان قبل صلاة الصبح ، لأن
النبي صلى الله عليه وسلم كان يحافظ عليها ، وتسمى الرواتب . وقد ثبت في صحيح
مسلم عن أم حبيبة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " من
صلى اثنتي عشرة ركعة في يومه وليلته تطوعاً بني له بيتاً في الجنة " . وقد
فسرها الإمام الترمذي في روايته لهذا الحديث بما ذكرنا . أما في السفر فكان
النبي صلى الله عليه وسلم يترك سنة الظهر والمغرب والعشاء ، ويحافظ على سنة
الفجر والوتر ، ولنا فيه أسوة حسنة ، لقول الله سبحانه : { لقد كان لكم في
رسول الله أسوة حسنة } وقوله عليه الصلاة والسلام : " صلوا كما رأيتموني أصلي
" والله ولي التوفيق .. وصلى الله وسلم على نبينا محمد بن عبد الله وعلى آله
وأصحابه وأتباعه باحسان إلى يوم الدين .
|